صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

194

شرح أصول الكافي

الشر ويجلب الخير فيتبع ذلك التعقل وجود الشيء المتعقل ، فان « 1 » عناية مثل هذا الجوهر يجب ان يكون بكل نقص وشر يدخل هذا العالم واجزائه ليتبع تلك العناية ما يزيلهما « 2 » من الخير والنظام فلا يجب ان يختص ذلك بشيء دون شيء ، فإن كان دعاء لا يستجاب أو شر لا يدفع فهناك شيء « 3 » لا يطلع عليه وعسى العناية لا توجبه . وقال أيضا في فصل اخر يليه معقود لبيان أمور نادرة عن هذه النفس حتى يكون مغيرة للطبيعة : ولما كان تعقل مثل هذا الجوهر تتبعه الصور المادية في المادة فلا يبعدان يهلك به شريرا ويتعيش « 4 » به خيرا وتحدث نارا وزلزلة أو شيء من الأشياء الغير « 5 » المعتادة ، لان المواد الطبيعية يحدث فيها ما يعقله ذلك الجوهر فيجوز أن يبرد حارها ويسخن باردها ويحرك ساكنها ويسكن متحركها ، فحينئذ تحدث أمور لا عن أسباب طبيعية ماضية بل دفعة عن هذا السبب الغير الطبيعي الحادث ، كما أن أصنافا من الحيوان والنبات التي من شأنها ان تتكون « 6 » بالتوالد تتكون لا على سبيل التوالد ولا عن أسباب « 7 » طبيعية مشابهة لها بل على سبيل التولد ، وتحدث فيها « 8 » صور حادثة جديدة لم تكن في مباديها ويكون ذلك عن تعقل هذا الجوهر ولا يجب ان ينكر من أحوال التدبير أمور غير معهودة ، فهاهنا نوادر وعجائب أسبابها مثل هذا الّذي وصفنا . ثم قال في فصل اخر يلي هذا : ولأجل ان النفس السماوية « 9 » عالمة بما تفعل علما كليا « 10 » وجزئيا وعالمة بما يلزم أفاعيلها ، فيجب أن تكون الأحوال المتجددة في هذا العالم الّذي يكون « 11 » في المستقبل تابعة لها « 12 » في الحال كالنتائج للمقدمات معلومة هناك بالضرورة ، لا انها تحتاج إلى ذلك أو تكمل به ، فالانذارات في الأحلام وهذه النوادر منسوبة إلى مثل هذه المبادى ولا يجب ان يتعجب فيقال : كيف يعرض من هذه المبادى النفسانية شيء لا على المجرى الطبيعي ؟ فان من اعتبر حال بدنه ونفسه

--> ( 1 ) . وان « المصدر » ( 2 ) . يلزمها « المصدر » ( 3 ) . سرّ « المصدر » ( 4 ) . ينتعش ( 5 ) . أو سبب من الأسباب غير « المصدر » ( 6 ) . تكون بالتوالد قد « المصدر » ( 7 ) . التوالد عن أسباب « المصدر » ( 8 ) . فينا « المصدر » ( 9 ) . ان الأنفس الاجرام السماوية « المصدر » ( 10 ) . أو « المصدر » ( 11 ) . والتحافى « المصدر » ( 12 ) . لما « المصدر »